20:18:21 | الإثنين , 24 يونيو 2019
الرئيسية / مجتمع وثقافة / في كتاب أزمة وسائل الإعلام

في كتاب أزمة وسائل الإعلام

يطلقون على الصحافة عموما توصيف “السلطة الرابعة”. ولا يجهل أحد الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام وخاصّة السمعية البصرية منها وعلى رأسها التلفزيون في صنع الرأي العام. ويصل الأمر بالبعض إلى توجيه أصابع الاتهام إلى السطوة التي تمارسها هذه الوسائل من حيث ما تقوم به من تشويه حيال الإنسان، كما حيال المجتمع والطبيعة.
والسينمائي البريطاني الأخصائي بنقد وسائل الإعلام “بيتر واتكنس”، صاحب العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي من بينها عمله السينمائي الشهير عن “كومونة باريس”، يكرّس كتابا لما يسميه “أزمة وسائل الإعلام”. وهذا الكتاب غدا من الكلاسيكيات في مجاله وهو يعرف اليوم طبعته الجديدة باللغة الفرنسية.
وهو يستهدف بالنقد تحديدا، كما يعبّر، عدم مسؤولية وسائل الإعلام السمعية البصرية. ويكرّس العديد من الصفحات لما يسميه “أحادية الشكل” التي تشكّل اللغة السائدة بالنسبة لتركيبة الأفلام السينمائية والنشرات التلفزيونية والأعمال الوثائقية. وهدفه الأساسي هو “تفكيك مرتكزات السيطرة الإعلامية السائدة”؛ هذا خاصّة بالنسبة لقطاع وسائل الإعلام السمعية البصرية.
تجدر الإشارة أن المؤلف هو الذي “اخترع المفهوم الخاص بأحادية الشكل”. وهو يقدّم له التعريف الجامع التالي:”نمط من اللغة يتسم بوجود مجال مجزأ ومبعثر وإيقاعات تتسم بالتكرار وعدسات تصوير ــ كاميرات ــ تتحرّك باستمرار ومونتاج سريع وتدفقات من الأصوات الحادّة والعدوانية وانعدام لحالة الصمت وللوقفات التي تسمح بالتأمّل والتفكير”.
إن “واتكنس” يقوم بعملية تحليل وتفكيك الواقع الإعلامي السمعي البصري القائم اليوم بالاعتماد على خبرته السينمائية العميقة وعلى تجربته الشخصية في هذا الميدان. والهدف الأساسي الذي يسعى إليه هو إظهار سلسلة التفاصيل الكثيرة التي تلجأ لها هذه الوسائل من أجل أن يرى المشاهدون ما تريد أن يروه.
ويصل المؤلف في النتيجة النهائية في تحليلاته لوسائل الإعلام السمعية ــ البصرية أن الأزمة التي تعاني منها تؤدّي بالضرورة إلى أزمة في المنظومة الديمقراطية نفسها. و”هنا تكمن المشكلة كلها”.

شاهد أيضاً

القنيطرة.. منتدى وطني يناقش آليات تطوير نموذج للحكامة الترابية

نظمت جمعية الشباب لأجل الشباب بشراكة مع جمعية المواهب للتربية الاجتماعية وبدعم من صندوق الأمم …