5:03:57 | الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الرئيسية / سياسة واقتصاد / المجلس الأعلى للحسابات ينتقد تأخر مشاريع الحكومة الالكترونية

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد تأخر مشاريع الحكومة الالكترونية

أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرا حول الخدمات على الإنترنت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة، حيث تضمن التقرير نتائج الفحص الذي قام به المجلس حول مدى إتاحة أهم الخدمات عبر الإنترنت ومستوى نضجها.

وسجل المجلس  أن بعض المشاريع الكبرى لبرنامج الحكومة الإلكترونية الذي هم الفترة 2009 – 2013 لم تعرف تقدما ملموسا، من بينها على سبيل المثال، الخدمات الخاصة بالحالة المدنية وخدمة إنشاء مقاولة عبر الإنترنت وكذا تسجيل السيارات عبر الإنترنت. بالمقابل، لاحظ المجلس تحقيق تقدم بالنسبة للخدمات المتعلقة بأداء الضرائب (الضريبة على الدخل، الضريبة على الشركات، الضريبة على القيمة المضافة)، والرسوم الجمركية.

وأوضح المجلس أن الخدمات التي أبانت عن مستوى ضعيف من النضج كانت موضوع أهداف طموحة في إطار المخطط الرقمي 2013، غير أن الإنجازات لم ترق إلى مستوى التطلعات، حيث يتعلق الأمر بتأسيس مقاولة على الانترنت وتسجيل السيارات وجمع المعلومات الإحصائية للشركات.

وبخصوص خدمة تأسيس مقاولة على الانترنت، كشف المجلس أنه كان من المفترض خروجها لحيز الوجود سنة 2011، لكنها لم تر النور بعد، رغم أنه في إطار برنامج الحكومة الإلكترونية كان قد تم تحديد هدف طموح بخصوص هاته الخدمة، يتمثل في بلوغ نسبة استعمال تصل إلى 40 بالمئة خلال سنة 2013.

نفس الأمر ينطبق على خدمة تسجيل السيارات على الانترنت، يضيف المجلس، حيث كان الهدف المخطط له هو بلوغ نسبة استعمال تصل إلى 70 بالمائة سنة 2013 ، غير أن هذا المشروع الذي انطلق منذ سنة 2007 لم يصل لمرحلة التفعيل إلى في أبريل 2019 واقتصر على السيارات الجديدة فقط.

أما فيما يخص جمع البيانات الإحصائية للشركات، أوضح المجلس أن الهدف المرسوم كان هو إحداث بوابة للبيانات الإحصائية وإنجاز تحقيقات عبر الإنترنت غير أن هذا النموذج المتطور لجمع المعلومات لم يخرج بعد لحيز الوجود.

كما سجل المجلس غيابا تاما لتبادل المعلومات، سواء على الإنترنت أو بشكل مادي بين الإدارات المعنية بإحصاءات الشركات، كالمندوبية السامية للتخطيط والوزارة المكلفة بالصناعة والاستثمار والتجارة والمديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

ورصد المجلس أن مجال الخدمات العمومية على الإنترنيت يتسم بشح في المؤشرات الوطنية التي تقيس مدى استخدام المرتفقين لهذه الخدمات ومدى رضاهم عنها، وذلك على الرغم من تعدد الفاعلين العموميين في مجال تطوير ونشر هذه الخدمات من جهة كالإدارات العمومية التي توفر الخدمة ومديرية الاقتصاد الرقمي ووزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية والمرصد المغربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال بشكل عام من جهة أخرى.

وقدم المجلس مجموعة من التوصيات للسلطات الحكومية بناء على نتائج التقييم الذي أنجزه، أبرزها تطوير ونشر استراتيجية رقمية مفصلة، والعمل على إدماج المشاريع الرئيسية للخدمات على الإنترنيت التي تطلقها مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية لتحقيق تناسق عام بين هذه المشاريع؛ إعادة النظر في الحكامة العامة للخدمات العمومية عبر الإنترنت، وعلى الخصوص ما يتعلق منها بالعالقة بين وكالة التنمية الرقمية ومختلف الإدارات، لاسيما الوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزارة الداخلية، وتشجيع الجماعات الترابية على الانخراط في مشاريع تطوير الخدمات على الإنترنت، وذلك من خلال آليات ملائمة للدعم المالي والتقني، مع الحرص على إدماجها في الاستراتيجيات الرقمية الوطنية.

شاهد أيضاً

مارسيليا.. المغرب يحضر ” قمة الضفتين، منتدى المتوسط “

انطلقت الإثنين 24 يونيو بمارسيليا أشغال ” قمة الضفتين، منتدى المتوسط ” بحضور المغرب. وتهدف …