الرئيسية / تدوينة / بوانو.. نتيجة تجربة في تسيير بلدية مكناس

بوانو.. نتيجة تجربة في تسيير بلدية مكناس

إن المتتبع للشأن المحلي و الجماعي يتبين له، أن المجلس البلدي لمكناس لم يقم بالدور المأمول منه على مدار سنوات انتخاب المجلس، و أن الإعلام يتحمل جزءا من ذلك لعدم قيامه بدوره في توعية أفراد المجتمع، وطريقة اختيار أعضائه وآليات متابعة عمله.

ضعف أداء مجلس بوانو، سيكون وراء عزوف الناخبين نتيجة عن عدم رضاهم على المجلس البلدي وخيبة الأمل التي لحقت بهم، جراء قصور المجلس في تبني مواقف المواطن و الدفاع عن قضاياه والأخذ بصوته و هذا افقدهم الثقة.

إضافتا الى عدم الفهم العميق لأدوار والصلاحيات والمهام الموكلة للمجلس، ولو كان هناك فهم مكتمل لهذه الأدوار والمهام من مكونات المجلس البلدي لتحسنت الصورة بشكل ملحوظ.

ضعف أداء المجلس:

أسفرت متابعة تدبير شؤون الجماعة الحضرية لمكناس، تسجيل عدة ملاحظات تتوزع بين :

  • اتخاذ قرارات ارتجالية و تدبير الأمور بعشوائية في استمرار للممارسات السابقة و غياب رؤية استراتيجية و تصور واضح المعالم للتنمية الشاملة للمدينة وذلك من خلال عقد دورات بجداول أعمال فقيرة، وعدم إعطاء الأولوية للملفات ذات الأولوية وغياب اللمسة المواطنة لحلحلتها.
  • انعدام مقاربة تشاركية مع كافة فئات الساكنة خاصة المعطلين والجمعيات والتعاونيات وذوي الاحتياجات الخاصة.
  • غياب الواضح للمعارضة، لانعدام إرادة حقيقية في الدفاع عن مصالح المواطنين وعدم قيامها بدورها في مراقبة المجلس البلدي كما ينص الميثاق الجماعي.

إن دور المجلس البلدي يكاد يكون هامشيا في حياة المواطن دافع الضرائب، فـ

  • ماهي المشاريع الاستثمارية المقدمة للمدينة ؟
  • أين نحن من احتلال الملك العمومي و السعي إلى تحريره ؟
  • ماذا عن عدم بعض الأنشطة والمهرجانات والشراكات مع جمعيات و الكل على المقاس ؟
  • من المسؤول عن التعمير والفوضى المتعلقة به بالمدينة ؟
  • بأي طريقة نحد من تدمير ممتلكات جماعية وفضاءات أخرى عرضة للتدهور والتشويه ؟

لهذا يجب الانكباب على الاهتمام بالمشاكل الحقيقية للمواطنين بدل الاحتفالية و البهرجة التي انخرط فيها المجلس البلدي منذ تشكيله.

لا يدري المواطن في بلدية مثل بلدية مكناس متى يستطيع أن يحلم بمسؤولين يعتبرون مسؤولية تسيير الشأن المحلي تكليفا قبل أن تكون مغنما، فقديما كان قواد الاستعمار يكافئون أعوانهم بقسط من الخراج الذي يتم ابتزازه من السكان، و الغريب في الأمر أن مسؤولا عن تسيير شؤون السكان ببلدية مكناس الذي لم يكن له وجود في عهد الحماية أصر أن يعيش حقبة فاتته.

فهنا يتطلب حضور وتدخل قوي للجهاز الوصي على للمجلس، ليضع حدا لهذه المهزلة التي أصبحت حديث الخاص و العام، والتي تؤشر على انفجار داخلي وشيك ستكون تداعياته حصيلة ثقيلة من الاحتجاجات و المواقف، ومن المؤكد ان الذين يعرفون مدينة مكناس يلمسون معاناتها مع الترسبات العميقة للبؤس والإقصاء والفوارق الاجتماعية والتهميش والبطالة والفقر والركود الاقتصادي.

نتيجة تجربة بوانو في تسيير بلدية مكناس، دون المستوى وفاشلة..

إن طرحنا لكل هذا، الهدف الأساسي من ورائه هو تسليط الضوء على المستوى الحقيقي للفعل بالشأن المحلي بالمدينة و إثارة نقاش حاد و حقيقي من قبل كل الفاعلين فيه، بعيدا عن كل المزايدات الفارغة التي قد يتبادر إلى ذهن البعض إننا نسعى إلى إثارتها من أجل الإثارة فقط.

شاهد أيضاً

بوانو سيصوت لفائدة الشراكات و”خنافرو للأرض”

“بوانو وفريقه سيصوت لصالح شراكة الجماعة مع موقع المعارضة وسيعمل على إقصاء لكل طلبات الشراكة …