23:17:53 | الإثنين , 22 أبريل 2019
الرئيسية / تدوينة / لنعد القراءة ونستفيد

لنعد القراءة ونستفيد

لعلنا نخوض معركة قاسية وعنيفة، ضد من يعمل على طمس هويتنا و محو التاريخ، وبناء مغرب آخر غير الذي عاشه الاجداد مغرب التنوع.. مغرب الجميع، فلا أحد يمكنه أن ينكر الجهود الكبيرة، ولا التضحيات العظيمة، التي بذلها الأجداد؛ في سبيل أمنك وأمنى.. استقلالك و استقلالي.. ولكن..
نجد اليوم أنفسنا أمام معادلة، يحاول البعض فرضها و سيادتها باعتبارها عادلة و منطقية ” حسب تصور البعض”، طال الزمن أم قصر، ستذهب بنا الى السقوط، كناتج طبيعي للمعالة نفسها، معادلة مقايضة العدالة بالأمن.
مقايضة العدالة بالأمن … فلو كان ثمن العدالة هو قهر الأمن، فسينتهى الأمر إلى لا أمن ولا عدالة، كما حدث للعديد من الأنظمة، وكما علمنا التاريخ.
ولعل الرأي العام السياسي يتابع، التهمة التي تلاحق القيادي بحزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، وتجند صقور حزب المصباح واستنفروا عشائرهم وقبائلهم وكتائبهم ووزرائهم وبرلمانيهم للتشكيك والطعن في استقلالية القضاء، ورفضا لقرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، ومتابعة القيادي “السّوبرمان” بتهمة “المساهمة في القتل العمد” وإحالة القضية على غرفة الجنايات بذات المحكمة، وذلك على خلفية اغتيال الطالب “آيت الجيد محمد بنعيسى” في فاتح مارس 1993.
في سياق النقاش الدائر وما صاحب هذا القرار من ردود فعل أقول:
السبيل هو سيادة القانون.
تداول رواد المواقع التواصل الاجتماعية صورة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق ايهود أولمرت (خدم في الجيش 8 سنوات، رأس بلدية القدس منذ عام 1993 وحتى 2003، وزير ونائب رئيس حكومة تم رئيس للوزراء وحزب كاديما) وهو يقضي عقوبة السجن، أخطأ فسجن وغرم، ولم يقل أحد أن أولمرت خط أحمر و مستهدف، ولم يخرج أتباعه و عبيده يدافعون عنه ولم يتم الهتاف له و لا توقيع الاستمارات، ببساطة قيل له: اخطأت عليك أن تحاسب .
وفي حكم محمد علي في مصر و للتاريخ ومن أجل الاستفادة منه وتدارك بعض الأخطاء ومن أجل بناء مستقبل احسن، اعرض هذه الواقعة التاريخية:
أقدم تاجر مسلم على قتل رجل مسيحي، وتمّ عرضه على القضاء الذي حكم بإعدامه جزاء ما اقترف.
وقتها ثار الإسلاميون، ورفضوا أن يُعدم مسلم لقتله مسيحي؛ باعتبار أن الدين السائد في مصر هو الإسلام وليس المسيحية.
ولكن محمد علي رفض أن تُنتهك سيادة القانون تحت أي مسمّى أو مبرّر، وأقرّ حُكم الإعدام.
وثار الإسلاميون أكثر، ولكنه – وبكل حزم- أعلن أنه سيعدم كل مَن يقف في وجه سيادة القانون.
وتمّ إعدام التاجر المسلم.. هنا وضع محمد علي، درس للمواطنة ورفع راية سيادة القانون ( نهاية الواقعة ).
لهذا علينا كمغاربة التجند والدفاع والوقوف في وجه كل من أراء أن يخل بمبدأ الانتصار للمواطنة والمساواة بين الجميع و دون تحيز، أمام العدالة.
فدولة “PJD” ليست أقوى من دولة “المغرب”، والإنسان البريء لا يخاف من المحاكمة، والإنسان المقتنع ببراءته ويملك حجج وأدلة على براءته لا يخاف في نهاية المطاف من العدالة.
في النهاية.. من أجل الوطن.. من أجل المغرب، راجعوا كل ما سبق.

شاهد أيضاً

مطارات المغرب تعود إلى توقيت غرينيتش ابتداء من 5 ماي

أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية، أنه يتعين على زبائنها العودة لتوقيت غرينتش ابتداء من 5 …