5:18:45 | الجمعة , 18 يناير 2019
الرئيسية / تدوينة / مكناس.. يفهمون في كل شيء ولا يفعلون أي شيء

مكناس.. يفهمون في كل شيء ولا يفعلون أي شيء

لا أحد ينكر ما لجماعة مكناس من أهمية اقتصادية فهي العصب الحيوي للتنمية لكنها وللأسف تحولت إلى جهاز هضمي لكل ناهب للمال العام، ورغم كل الشعارات المرفوعة من قبيل إدارة فعالة، خدومة، منفتحة، مواطنة وقريبة من انشغالات المواطنين… فواقع جماعة مكناس يؤكد عكس ذلك ويظهر للجميع العجز والفشل في تحقيق مهامها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا بل فشلت حتى في تدبير مرافقها العمومية وفوتتها للخواص ضاربة بعرض الحائط البعد الاجتماعي ولم تبال بالزيادات الإضافية في أسعار خدمات عمومية حيوية بعد خوصصتها، الشيء الذي يؤكد مزيد من ضعف الأداء وعدم القدرة على استثمار امثل لمهارة حل المشكلات وترشيد الموارد والإمكانات المادية والبشرية.

فمنذ تنصيب مجلس جماعة مكناس في ظل جو كان يعرفه المغرب “الخروج من احتجاجات شبابية ومسلسل اصلاح ما يمكن اصلاح عن طريق ارضاء فاعلين معينين”، ولسان حال ساكنة جماعة مكناس، تتساءل أسئلة الجوهرية من بينها: هل هناك من خدمات حقيقية قدمها المجلس الجماعي لهذه الجماعة التي ما فتئت تتخبط في مجموعة من الإكراهات في مختلف المجالات، بعد مرور ازيد من سنتين على رأس الجماعة وانتهاج سياسة المكاتب المغلقة و الايادي المعاقة والآذان الصماء و الأعين العمياء؟؟

رئيس جماعة مكناس الذي تولى مسؤولية انعاش جماعة واخراجه من عنق الزجاجة لا يملك فكرة عن مشاكل المدينة، حيث أصبح معروف وسط الشارع المكناسي و الفاعلين الجمعويين والسياسيين بـ ” ما فراصيش ” و استغلاله لبعض الخدمات الصورية واللمسات الترقيعية وكل ما من شانه ذر الرماد في العيون ليظهر بمظهر “المهدي المنتظر” الذي يعمل على تخليص المدينة من مشاكها والدفع بساكنتها نحو الأحسن .

لا نرى الا انجازات من ورق او في الورق، أو شعارات وعمل يمكن ادراجه على النحو الاتي:

  • المصالح العامة.. من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه.
  • التعمير و الممتلكات.. كل من عليها فان.
  • الثقافة والتواصل.. ان كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.
  • الصحة و البيئة.. وان تصومو لخير لكم إن كنتم تعلمون.
  • النقل و المواصلات.. الغيل و البغال و الحمير لتركبوها.

ومع هذا نتساءل عن مصير المنطقة في ظل غياب وحياد سلبي لعاملة مكناس بعدها عن منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة في العديد من الملفات الكبرى للمدينة و التي نخرها الفساد وتحاول أن تجمل القبيح أو كما يقول المثال الشعبي المغربي، ” تدير العكار من فوق الخنونة “.

فلماذا لا تخرج علينا في ظل هذا الوضع، عمالة مكناس بمبادرة ملامسة لمشاكل المواطنين عن قرب مستلهما في ذلك الحس الملكي في تتبع بؤر الفساد واستشعار معاناة الفقراء والبؤساء الذين يتزايدون بشكل مريب ومرعب بإقليم مكناس.

ان مفهوم الحكامة الجيدة يفرض على عامل عمالة مكناس، إحالة بعض السؤولين عن الملفات “المعلومة و لي عطات ريحتها” وتعثر انجازها لسنوات الى المحاسبة و النزول للشارع قصد استشعار الحاجيات الضرورية للساكنة وتقديم كل الخدمات وتحييد كافة الصعاب والمعوقات ومن جهة اخرى فلا يمكن تحقيق غاية الإصلاح الا من خلال سياسة القرب.

وأخيرا وليس آخرا، مكناس في حاجة ماسة الى “الشفافية والوضوح” بعيدا عن كل ما هو ملتبس وغامض، المدينة تحتاج الى العمل وليس الى الخطب سياسية رنانة والتظاهر بفهم كل شيء دون فعل أي شيء.

هل سنرى في المستقبل القادم تدخل لصالح المواطنين دافعي الضرائب ؟

شاهد أيضاً

أزيد من 5000 طالب مغربي يتابعون دراستهم بالإسبانية

قال سفير إسبانيا بالمملكة المغربية، ريكاردو دياز هوتشلايتنر رودريغيز، اليوم الخميس بالرباط، إن أزيد من …